المناجاة الخمسة عشر - ويکي‌السؤال 


نقل النص بشکل PDF
المناجاة الخمسة عشر


كم مدى اعتبار المناجاة الخمسة عشر للإمام السجاد (ع) من حيث السند؟ هل أنها منسوبة إليه و حسب، أم قد احرز انتسابها له (ع)؟


لغة الدعاء [تعديل]

إن لغة الدعاء من العناصر المشتركة المهمة بين جميع الأقوام و الثقافات و له شأن عظيم في الثقافة الشيعية . إن لهذه اللغة المباركة مصدر فطري و تاريخي بموازاة قدم تاريخ الإنسان. إنها ترجمان الدعاء الحقيقي و تنشئ علاقة مقدسة بين الفقير المحض و الغني المحض. إذن ما دام الدعاء في هذا المسار و كان منسجما مع الفطرة الإنسانية فقراءته جائزة.

اقوال العلماء في اعتبار المناجاة الخمسة عشر [تعديل]

قول العلامة المجلسي حول المناجاة الخمسة عشر: "وقد وجدتها مروية عنه (ع) في بعض كتب الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم". [۱]
و لكنه لم يذكر تلك الكتب و لم ينقل سند الرواية . كذلك الشيخ الحرّ العاملي فيالصحيفة الثانية السجادية قد اعتبر هذه المناجاة الخمسة عشر من الأدعية السجادية و نسبها إلى الإمام السجاد(ع) بلا أي ترديد و شك.
على أي حال، إن هذه الرواية مرسلة ، و لكن بما أن مضامين هذه المناجاة توافق أصول القرآن و معارفه و باقي الأدعية المأثورة ، فلا بأس بقراءتها.

أوقات الدعاء [تعديل]

لا داعي لورود أدعية خاصة في كل الأوقات حتى يمكننا قراءتها، و لم يحرّم فقيه قراءة دعاء بمضمون صحيح و شرعي، بل وردت أحاديث في تجويز ذلك؛ من قبيل ما ورد عن الإمام الباقر (ع) حيث قال: "سَبْعَةُ مَوَاطِنَ لَيْسَ فِيهَا دُعَاءٌ مُوَقَّتٌ الصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَائِزِ و الْقُنُوتُ و الْمُسْتَجَارُ و الصَّفَا و الْمَرْوَةُ و الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ و رَكْعَتَا الطَّوَافِ". [۲]
فيجوز في هذه المواطن قراءة أي دعاء مشروع. [۳] [۴]
كذلك قال الإمام الصادق (ع): "…دُعَاءُ الشِّيعَةِ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَفِي كُلِّ عِلَّةٍ مِنَ الْعِلَلِ دُعَاءٌ مُوَقَّتٌ‏ و أَمَّا دُعَاءُ الْمُسْتَبْصِرِينَ فَلَيْسَ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ مُوَقَّتٌ‏ لِأَنَّ الْمُسْتَبْصِرِينَ الْبَالِغِينَ دُعَاؤُهُمْ لَا يُحْجَبُ" [۵].
إن قراءة أدعية من قبيل مكارم الأخلاق و أبي حمزة الثمالي و المناجاة الخمسة عشر التي وردت في مفاتيح الجنان تعين الإنسان على بناء ذاته و قد أوصى بقراءتها علماء الأخلاق . فقال الشيخ محمد تقي المجلسي ، والد العلامة المجلسي: "ينبغي للسالك إلى الله أن يداوم على قراءة المناجاة الخمسة عشر". [۶]

المراجع [تعديل]

۱. المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ج ۹۱، ص ۱۴۲، دار إحياء التراث العربی، بيروت، الطبعة الثانية، ۱۴۰۳ق.   
۲. الشيخ الحر العاملي، محمد بن حسن، وسائل الشيعة، ج ۶، ص ۲۷۸، مؤسسة آل البيت عليهم السلام، قم، الطبعة الأولى، ۱۴۰۹ق.   
۳. . راجع: الشیخ الصدوق، الهداية فی الأصول و الفروع، ص ۱۶۶، مؤسسة الإمام الهادي عليه السلام، قم، الطبعة الأولى، ۱۴۱۸ق.
۴. الطباطبائي القمّي، السيد تقي، الدلائل فی شرح منتخب المسائل، ج ۲، ص ۳۱۸، مكتبة محلاتي، قم، الطبعة الأولى، ۱۴۲۳ق.
۵. المصدر نفسه، ج ۹۰، ص ۳۶۵ و ج ۹۱، ص ۸۹.   
۶. . المجلسي، محمدتقى، روضة المتقين فی شرح من لا يحضره الفقيه، حققه وصححه: موسوى كرمانى، حسين، اشتهاردى، على پناه، ج ۱۳، ص ۱۲۸،‏ مؤسسه فرهنگى اسلامى كوشانپور، قم، الطبعة الثانية، ۱۴۰۶ق.


المصدر [تعديل]

موقع اسلام كوئست   




أدوات خاصة
التصفح
جعبه‌ابزار